تقرير بحث النائيني للكاظمي
157
كتاب الصلاة
صورة اتفاق زيادة السجدة أن نقصانها لمكان النسيان أو الخطأ ، وأما صورة التعمد إلى زيادة السجدة وإن كان منشأ الغمد هو نسيان الجزء السابق فهي بعد باقية في حديث " لا تعاد " وصورة نسيان الركوع أو الواجبات الأخر حتى سجد تكون من صور تعمد فعل السجدة ، غايته أن وجه العمد إليها هو نسيان الخ . . . . . . فتكون هذه الصورة مندرجة في حديث " لا تعاد الصلاة إلا من خمس . . . ( 1 ) إلخ " والمستفاد من حديث . . . أن بمجرد الدخول في السجود يفوت محل الأجزاء المنسية السابقة كما يأتي بيانه في الخلل ، فتأمل جيدا . . . . إشكال آخر قد أطالوا الكلام في توجيهه وجوابه وهو أن الركن لو كان هما السجدتان . . . ( 2 ) وصف الاجتماع ، فاللازم فوات الركن بفوات سجدة ، لأن المركب ينتفي بانتفاء بعض أجزائه ، ولو كان الركن هو السجدة الواحدة كان اللازم هو زيادة الركن عند زيادة سجدة واحدة ، مع أنه لم يلتزموا بذلك ، هذا . ولكن الانصاف أنه لا وقع لهذا الاشكال ، وذلك لأن الركنية ليست هي إلا منتزعة عن الأدلة المتكلفة للاجزاء والامتثال ، وليست هي منتزعة عن مرحلة تعلق التكليف بأجزاء المركب ، لأن تعلق التكليف بأجزاء المركب على حد سواء ، ولا يمكن انتزاع الركنية من نفس تعلق التكليف ، لاستواء الكل في تعلق التكليف به من غير فرق بين الأركان وغيرها ، فالركنية إنما تنتزع عن الأدلة المتكفلة لمرحلة الاجزاء والامتثال ، حيث إنه لو قام دليل على أن نسيان بعض الأجزاء وزيادتها لم يوجب البطلان ، فينتزع من ذلك عدم ركنية تلك الأجزاء .
--> ( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 . ( 2 ) البياض من نسخة الأصل .